خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٨
فما هو الموجب للخيار يلازم إيجاب الارش، إلا انه فرق بين إيجابه الارش عند الشرع، فإنه في عرض الخيار، وعند العرف، فإنه ليس في عرضه، كما تحرر. بحث وتحصيل في رجوع خيار العيب إلى خيار الغبن يخطر بالبال ثانيا رجوع خيار العيب الى خيار الغبن، لان قيمة المعيب أقل، مع أن البائع أخذ الاكثر. اللهم إلا أن يقال: بأن في خيار الغبن يعتبر الزيادة الفاحشة. وفيه: أن العيب الموجب لنقصان القيمة بالحد القليل، غير واضح إيجابه الارش. أو يقال: ربما يبيع البائع ما يبلغ قيمته الالف بالمائة، فإنه إذا تبين عيبه يثبت الخيار، ولاغبن. وفيه: أن في هذه المعاملة الشخصية، ربما يكون البناء على التبري عرفا، ولا يرجع المشتري إليه إذا كان تبلغ قيمة متاعه الخمسمائة بالضرورة، وهذا يشهد على ما ذكرناه أولا: وهو أن العيب بما هو عيب لا يوجب الخيار. نعم، إذا تبين انه معيب، ولم يكن عرفا شاهد على التبري، وكان العيب موجبا لنقصان القيمة الى الخمسين في المثال المزبور، فيثبت الخيار والارش، فيكون ما هو الموجب لخيار العيب في الحقيقة هو